محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
265
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا طلق إحدى امرأتيه ثلاثًا وجهلها أو نسيها ، أو طلق إحداهما لا يعينها وماتت إحداهما قبل أن يعين المطلقة لم يتعين الطلاق في الأخرى ، بل له أن يعين في إحداهما بعد الموت وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتعين الطلاق في الباقية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات الزوج قبل التعيين لم يكن للورثة تعيين الطلاق في إحداهما في أحد القولين أو الوجهين ، ولهم ذلك في القول الثاني ، وبه قال أحمد ، إلا أنه يقول : يميز الورثة بينهما بالقرعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا مدخل للقرعة في تعيين الطلاق المبهمة ، ولها مدخل في عتق المبهم من الرقيق . وعند أَبِي ثَورٍ لها مدخل في تعيين المطلقة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان له أربع زوجات فقال زوجتي طالق وقع الطلاق على واحدة منهن وكان له أن يعين منهن من شاء منهن . وعند أَحْمَد وابن عبَّاس يطلق الأربع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج خامسة ومات قبل أن يعين المطلقة دفع إلى المتزوجة ربع الثمن إذا كان له ولد ، أو ربع الربع إن لم يكن له ولد ، ويوقف الباقي حتى يصطلحن . وعند الشعبي وعَطَاء الخراساني يقسم بينهن ما بقي من وقف . وعند أحمد يقرع بين الأربع فمن وقعت عليها القرعة خرجت من الميراث وقسم الميراث بين الزوجة والثلاث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نهى أحد نسائه عن الخروج فخرجت التي لم ينهها ، فقالت فلانة خرجت فقال أنت طالق وقع الطلاق على التي خاطبها وعلى التي أرادها . وعند الزُّهْرِيّ والحسن وأبي عبيد وأَبِي ثَورٍ يقع على التي أرادها ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف بطلاق امرأته أنه من أهل الجنة أنها لا تطلق . وعند مالك تطلق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد بن الحسن إذا قال إن كنت تحبين النار وتكرهين الجنَّة فأنت طالق ، قالت أنا كذلك لم يقع عليها طلاق . وعند أَحْمَد وأبي يوسف يقع عليها الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف اثنان في طائر ، وقال أحدهما : إن لم يكن غرابًا فامرأتي طالق ، وقال الآخر : إن لم يكن حمامًا فامرأتي طالق ، فطار ولم يعلم هل هو